التسجيل : Sep 2007
رقم العضوية : 10197
الدولة : مع الإسلام حيث دار
المشاركات : 3,715
! صــــــبرٌ قبيــــح !
صــــبرٌ قبيـــــــح ..
*******
حزنٌ مغرقٌ فى غيابات النفس ،
وألمٌ يتحرش ببقايا ابتسامة تتشبث بشفاهٍ شاحبةٍ على وجهٍ ليس أقل شحوباً !!
وجسدٌ يبث بكل جوارحه بثاً حياً .. تلك الحرب الدائرة فى أحشائه ،،
ليبدو هزيلاً متماسكاً بالكاد .. صامداً على مضض !
وعقلٌ مكدود ، يكاد يذهبه الشتات ،
والفكر المستديم الذى لا يكف عن محاولات اغتيال بقايا حقه فى الحياة !
تلك هى حال الكثير منا ..
معانٍ مظلمة ..
إن أردات أن تبعث إلينا بدلالةٍ ما ؛ فلن تخرج عن إطار ذلك القصور المحقق الذى جبلت عليه عقولنا المسكينة .
قصــور فى فهم معنى الابتــلاء ، فى فهـــم حـلاوة الألم ،
فى استقراء المنحة التى تتمخض عنها المحنة .. إن لم تولد معها .
هذه الأقدار التى تتشابك لتصنع لنا فى النهاية نسيجاً نسميه نحن " الحـــــــــياة " ..
حياتى ، حياتك ، أو حياتهم......
تلك الأقدار التى هى من صنع الله، وبالرغم من ذلك يساورنا كل شك أنها ستأتينا بالطيب كله ..
فقط لأنها قد تأتينا فى صورة شعثاء غبراء .. ليلهينا شكلها الرث، عن جوهرها ذي الوجه الحسن!
فإذا كان الله هو خالق الإنسان فى أحسن تقويم .. أعزيزٌ عليه أن يُشكّل له حياته ومصائره على نفس الشاكلة؟!
-" كــلا " ... قلناها كبيرة مدويّة ..
ولكن هل قلناها بملء الفيه والفؤاد؟؟
أم أديناها فقط خجـــــلاً من الله ؟!
حسنا .. فبذكر الخجل من الله عز وجل، نأتى لقلب الأمر ..
فنحن، أو أكثرنا .. وقت الشدة .. وقت البلاء المحقق، ننسى أن نتأدب مع الله، أو بالأحرى مع أقداره،
فقد يحجب الظلام الذى تلفعنا به المصائب، ذلك النور المنبثق من بين طيات الحوادث.
وننسى وقت العسر، أنه ..بين يسرين .. وننسى أنه رحمة، وعدل، ورفع درجة، أو مغفرة ذنب!
وتتبادر إلى أذهاننا المتعَبة، تلك المعاني السوداء، التي تجسد سوء الظن بالله، وكأنه يتربص بعباده،
ونتعامل مع الله بفكرٍ ضحلٍ عقيم .. لا يتناسب بحال مع عزته وجلاله ,,
ويختلط علينا الأمر، وننسى لوهلةٍ أن الله " إلــه " لا يتخلق بأخلاق عبيده – حاشاه – إن أحسنوا أحسن ،
وإن أساءوا غضب وعاقب !!
وبالعــــودة للابتلاء .. هذه النار التى تنقّى سريرة المؤمن .. وذلك اللهيب الذى يُنضج الأرواح .. ويصقل
النفوس .. ليؤهلها لأمرٍ عظيمٍ .. أو يرفعها درجة لم يكن لها أن تأتيها ببضاعتها المزجاة !
إذا كانت هذه هي المعاني التي تستتر خلف جدار النوازل ..
وإذا كنَّا بالفعل ندركها ونصدقها لأنها بشارة القرآن، ومنطق النبي صلى الله عليه وسلم ..
فلماذا نفتقد ذلك اليقين الذى يهوّن علينا الأمر .. ونحتسب به الأجر؟!
لماذا عندما يريد الله أن ينقينا.. ويُحضر ذاته فى قلوبنا .. ترانا نأبى بجزعنا الأبله ..ولا نصبر صبراً يليق به؟
وتقطّب القلوب بين حاجبيها، وتستقبل مراد الله بوجهٍ عبوس؟!!
لماذا ندّعى الصبر .. وقد طويناه على مضض؟
لما هذا الصبر القبيح .. مع قدر الله الجميل الطيب؟!
نحن فى حاجة لأن نلقى الأٌقدار بابتسامة رضا .. على وجه القلب .. قبل الجوارح.
صحيح قد تحزن النفس .. لكن القلب راضٍ مستقر مطمئن بأن الوارد من ربه كله خير ..
وقد لا ندرك توّاً تلك الحكمة من الألم والضوائق ..
لكنها ستتكشف عما قريب، لنراها واضحةً مبينة،
ونسمع لسان حالها: " رأيتمونى عين الشر .. وكنت لكم كل الخير " !!!
وأخــيراً ،،،
لنعلم أن الضوائق لن تنتهي، والابتلاءات ستظل على قيد حياتنا،
فمعين التمحيص والاصطفاء لن ينضب..
لأنها معانٍ خالدة بخلود الصبر ..
ولن يُخلق صبرٌ .. بدون ما نصبر عليه!
إذاً فلنحسن الصبر .. حتى إذا ما جاء الفرج .. تذوقنا حلاوة الأجر.
*
*
التسجيل : Sep 2008
رقم العضوية : 13472
الدولة : أحيا بديني وأموتُ حيًا بغيره
العمر : 20
المشاركات : 2,066
رد: ! صــــــبرٌ قبيــــح !
أولًا :أرجو تثبيت الموضوع ولو لفترة وإن لم يثبت في الدكة فلينقل لحلال العقد ويثبت وأراه جديرًا بذلك
اقتباس:
هذه النار التى تنقّى سريرة المؤمن .. وذلك اللهيب الذى يُنضج الأرواح .. ويصقل
النفوس .. ليؤهلها لأمرٍ عظيمٍ .. أو يرفعها درجة لم يكن لها أن تأتيها ببضاعتها المزجاة !
أحسنتم التعبير أختنا الفاضلة
الألم يصنع الرجل وهو الصفعة الحانية التي تنبهك للتشمر والتجلد من جديد لمولاك جلا في علاه
فالسعيد من وفقه الله تعالى لفهم مراده من أحكامه ..وإدراك حكمته فيما يجري عليه من جمل أقداره .. ثم العمل بمقتضى ذلك..
فهذا تنقلب المحنة في حقه منحة ..وتصير البلية في حقه عطية!
فما أسعده بذلك !..وإن أحاطب به المهالك
نسأل الله أن لا يحرمنا من قلب على البلاء راضيًا وليس صابرًا وحسب
فالصبر قد يطيقه الكثير من الناس ولكن الرضا لا يناله إلا من رحم ربي
http://www.kamiliashehata.com روي عن المروذي قال : قلت لأحمد -بن حنبل- كيف أصبحت ؟ قال كيف أصبح من ربه يطالبه بأداء الفرائض ، ونبيه يطالبه بأداء السنة والملكان يطالبانه بتصحيح العمل ونفسه تطالبه بهواها وإبليس يطالبه بالفحشاء ، وملك الموت يراقب قبض روحه ، وعياله يطالبونه بالنفقة ؟!
من السير ( 11/227 )
---------------
أندم ساعة تُمحى به ذنوب دهر؟؟!
سلم يارب سلم
-----------------
- أسفًا لعبد كلما كثرت اوزاره قلّ استغفاره ، و كلما قرب من القبور قوي عنده الفتور .
--------------
الإسلام كينونتي،والأزهر لقبي وكنيتي ،ومصر حبيبتي.
---------------
قال ابن قدامة رحمه الله في كتاب المناظرة في القرآن ص35 : ولا نعرف في أهل البدع طائفة (يكتمون) مقالتهم ولا يتجاسرون على إظهارها إلا الزنادقة و(الأشعرية) ا.هــ قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله "قول الإمام مالك لا تجوز شهادة أهل البدع و أهل الأهواء . أهل الأهواء عند مالك و سائر أصحابنا هم أهل الكلام ، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء و البدع أشعرياً كان أو غير أشعري و لا تقبل له شهادة في الإسلام أبداً و يهجر و يؤدّب على بدعته فإن تمادى عليها استتيب ". (جامع بيان العلم و فضله 2/96)ا.هـ
----
التسجيل : Aug 2007
رقم العضوية : 9701
الدولة : فوق ارض الله وتحت سماء الله
العمر : 24
المشاركات : 1,587
رد: ! صــــــبرٌ قبيــــح !
[QUOTE]فإذا كان الله هو خالق الإنسان فى أحسن تقويم .. أعزيزٌ عليه أن يُشكّل له حياته ومصائره على نفس الشاكلة؟!
[/QUOTE]
وما ذلك على الله بعزيز
...
وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87)يوسف
سلمى بجد عزفتى مقطوعه هدأت روع قلبى
لا أعلم هذا السر العجيب فى ان الله وعد (-و منجزٌ هو ما وعد وهو قادر - ) ونحن من وطئة الإبتلاء ننسى اتساع رحمته و حكمة تسييره لأمورنا و أقدارنا
وان الشر كما انه فتنه واضحه .. فالخير فتنه ولكنها ليست بوضوح الشر
فنظن ان الشر وحده ابتلاء والخير فترة نقاهه و راحه بسيطه قبل الابتلاء الذى يليه
ولا ندرى ان هذه الراحه المزعومه هى ايضاً ابتلاء
ودعونا لا نقول ابتلاء بل نقول اختبار
والعجيب ايضاً اننا يتم إختبارنا مئات المرات فى اليوم و الليله الواحده فى كل موقف وكل تصرف
ولكنها صغار الابتلاءات التى لا تراها العين المجرده لقلب غافل لا يدرك طبيعة الحياه التى يحياها
وليت المدركين هم أيضاً دائماً مدركون .. ولكنها لحظات الضعف الايمانى بالله التى تتسرب الى كيان المبتلى فتجد أركانه و قواعده تتأكل و تهتز فلا يطيق الصمود ولا يقوى على ان يكون صبره جميلا
التسجيل : Jan 2010
رقم العضوية : 14704
العمر : 23
المشاركات : 146
رد: ! صــــــبرٌ قبيــــح !
سندريلااااا
اهنيكي على هالموضوئع الرائع والكلمات المريحه التي تاسر العواطف وتطهر الروح وتسعد القلب
ان الله كبير قادر على كل شيء ومصائبه مغفرة ورحمه
فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
تحياتي
ندى